السبت 24 فبراير 2018
الرئيسية / يومياتي / سباق الأمتار الأخيرة

سباق الأمتار الأخيرة

من يعرفني يعرف أنني هادئ، ملتزم، كسول  و… و…،  لكن لا يعرف أنني أكبر شخص يعمل بقاعدة “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد بل أجله إلى ما بعد غد”.

مدونة-عزيز-لا-تؤجل-عمل-اليوم-إلى-الغد-

جل الأعمال التي أقوم بها وإن كانت مصيرية بالنسبة لي أؤجل تنفيذها دائما إلى الأوقات الضائعة لولا أهميتها لكانت إلى الآن في لائحة الإنتظار، لكن دائما أكون مرغما لا بطلا على تنفيذها.

عودتي إلى التدوين كانت لها من الآثار الحميدة الشيء الكثير وأهم شيء هو تخفيض حدة التسويف التي تجثم على قلبي في كل الأشغال.

منذ أكثر من سنة ونصف وأنا أخطط لتنظيم ملفات حاسوبي لكن البحث عن أقصر طريق للتخلص منها كان دائما هو التأجيل فكما قال بيل جيتس ذات مرة: “أنا دائما أختار الشخص الكسول لفعل المهمة الصعبة لأنه سوف يجد طريقة سهلة لفعلها”، وأسهل طريقة هي التأجيل ههه.

أخيرا أعدت تنظيم ملفات عملي وترتيبها فطيلة سنوات التدريس الثلاث التي مرت علي كانت كل ملفات العمل مجموعة في محفظة واحدة ومكدسة فيها بطريقة غير مرتبة إلى درجة أن الإطلال بداخلها كان دائما يشعرني بالنفور منها ومن محتوياتها. شاهدها أحد زملائي في العمل ذات مرة فقال: لو أنها تتلكلم لكان أول ما ستفعله هو رفع شكوى ضدك بسبب إهمالها.

حتى دليل هاتفي الذي يضم أرقاما ربما لم أستعملها يوما والتي كانت تشغل حيزا أجبرني على استعمال هاتفين، لكن الأسبوع الماضي اقتنيت هاتفا يعمل ببطاقتي سيم (double sim)  كان سببا في  تعرض الهاتف الثاني لقصف أودى بحياته بعد أن كان مصدر إزعاج دائم في جيبي.

بعض أعمالي على الإنترنت والتي بدأتها منذ مدة طويلة تسبب كسلي وعجزي في دخولها إلى درج الأرشيف، لكن مع عودتي إلى التدوين قمت بإحيائها كلها مع تنظيم حملة نظافة ضد أوساخ هذا الدرج الذي كنت دائما أتفادى فتحه لكي لا تزكم رائحة الغبار أنفي.

حتى هذه التدوينة، ومجموعة من التدوينات الأخرى، كتبتها منذ ما يزيد عن أسبوعين لكن شعاري في العمل كان مساهما في تأجيل إنهائها إلى اليوم.

الآن وبعد أن عدت إلى تنفيذ كل الأعمال المؤجلة والعمل على إنهائها في أقرب وقت أصبحت مثل ذاك الفريق المهزوم بحصة عريضة وتراه يسابق عقارب الساعة في الوقت بدل الضائع من أجل الفوز.

13 تعليق

  1. كان من السهل ترتيبها ب

    او
    ههههههه
    على سلامتك

    • @رضوان:
      تنفيذ الأمور كان دائمت جد بسيط وقد عاينت ذلك غير ما مرة عندما يقوم أحد غيري بذلك لكن أنا دائما ما كنت أجد نفسي أتقهقر إلى الوراء هوربا من تنفيذه
      الله يعفو وخلاص

    • تحية عالية الى الاخ الكريم كلما قرات لك بعض السطور الا وبعتث في الرغبة في الاستمرار في القراءة لمرات عديدى
      مزيدا من العمل والكد والنجاح والسؤدد

    • تحية عالية الى الاخ الكريم كلما قرات لك بعض السطور الا وبعتث في الرغبة في الاستمرار في القراءة لمرات عديدى
      مزيدا من النجاح والسؤدد

  2. باغي نكتب ليك شي تعليق ولولا خشيتي من ان اضيفه الى ذاكرة النسيان لأجلته هههههههه
    وراك تلاقيت معا معكاااز كتر منك هههه

  3. سأترك التدوينة كلها و أعلق على مقولة بيل جيتس التي كلما سمعتها لم تروقني ! و أتساءل دوما عن السبب الذي دفع رجلا مثله لقولها .. ربما جاءت في سياق ما .. على كل حال بالتوفيق في رحلة التغلب على تسويفك

    • @أخي محمد الدهيمي:
      على ما أعتقد أن القولة قرأتها في إحدى كتب التحفيز وقد جاءت في سياق توجيهه النصائح للشركات المبتدئة ذات الفريق الكبير، والتي تجدها تتخبط في مشاكلها عند أول عقبة.

  4. في رأيي الكسل هو العدو الأكبر للإنسان ، علي أن أعترف بأنني أيضا أعاني من مشكلة ترتيب ملفاتي !!

    الله يعفو علينا وصافي .

    • الأمر سهل أخي إسماعيل المشكلة فقط في البداية والبقية تأتي سهلة
      بالتوفيق في حربك مع ملفاتك 🙂

  5. It’s good to see someone thikning it through.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *