السبت 24 فبراير 2018
الرئيسية / كتاب قرأته / كتاب قرأته: في الطفولة

كتاب قرأته: في الطفولة

في الطفولة: “رغم أن عبد المجيد بن جلون كتب سيرته الذاتية هاته يومئذ للكبار فقد كان صغير السن حيث أصبحت اليوم للصغار أيضا…”

هكذا كتب أحمد عبد السلام البقالي في تقديم هذه الرواية التي تجسد السيرة الذاتية للكاتب المغربي عبد المجيد بن جلون.

عندما تتجول بين ثنايا صفحات الكتاب سيشدك إحساس غريب يجبرك على إتمامها إلى آخر صفحة فرغم أن عادتي في القراءة كانت لا تتجاوز صفحتين إلى ثلاث صفحات كأقصى تقدير لكن قراءتي لهذه الرواية لم تستمر لأكثر من أسبوعين لأنني كنت حقا أستمتع بقراءتها نظرا لأسلوب صاحبها البسيط في السرد ودقة الوصف بعفوية تامة والتي لم يسلم منها أي شيء سواء كان صغيرا أو كبيرا خصوصا وأنه كان صغير السن وكان يتساءل عن كل شيء حوله.

عبد المجيد بن جلون ابتدأ الحديث عن سيرته الذاتية في هذا الكتاب بجهله بيوم ولادته التي تمت في مستشفى بمدينة منشستر الإنجليزية وكيف أنه نشأ في أسرة مغربية محافظة على التقاليد والعادات المغربية التي كان يلاحظها في تصميم البيت والزيارات الحميمة مع العائلات الأخرى وطريقة الأكل و…

يغلب على الرواية الطابع الوصفي الذي يكاد يسيطر على كل صفحاتها فقد كان عبد المجيد بن جلون يصف كل ما حوله من خرجاته رفقة جيرانه الإنجليز وحديقة الحيوان وشعوره المتقلب مع تغير الأوضاع وعلاقته بمربيته،… حتى أيام الشتاء التي كانت تطول في منشستر كانت لا تسلم من وصفه.

رغم نشأة الكاتب في بلاد المهجر إلا أنه خصص حيزا كبيرا للحديث عن مسقط رأس والديه وكيف أنه كان يشعر بإحساس غريب تجاه مدينة مراكش رغم أنه لم يولد فيها لكن طابعها وأطفالها وعاداتها كلها كانت تثير من حوله أسئلة عن الأسباب التي تجعلها مميزة عن مدينة منشستر التي ولد فيها وكل جوانب الإختلاف إذ أنه يكثر من الحديث عن الأطفال واللعب وحب الإستطلاع الذي كان دائما ما يسبب له المشاكل.

الرواية جديرة حقا بالقراءة لأنها من خيرة السير الذاتية التي اطلعت عليها كما أن كاتبها عبد المجيد بن جلون تسبقه شهرته الأدبية في الحديث عنه.

في الختام لن أقول إلا ما قاله أحمد عد السلام البقالي في تقديمها:”شيء واحد أستطيع أن أقوله عن هذا الكتاب دون أن أكشف سرا، وهو أن قارئه لن ينساه إلى نهاية أيامه، بعد عمر طويل، إن شاء الله.”

وطابت قراءتكم.

4 تعليقات

  1. سيرة ذاتية تستحق القراءة
    ما كتبته أخي عزيز يشوقنا لمطالعتها
    ياريت لو وضعت لنا رابط لتحميل الرواية بصيغة pdf
    يعطيك العافية

  2. اهااااااااا رواية جميلة فقط من كاتبها.
    عبد المجيد بن جلون واحد من قامات الأدب المغربي.
    مدونتك جميلة يا عزيز

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *