سباق الأمتار الأخيرة

من يعرفني يعرف أنني هادئ، ملتزم، كسول و… و…، لكن لا يعرف أنني أكبر شخص يعمل بقاعدة “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد بل أجله إلى ما بعد غد”.



جل الأعمال التي أقوم بها وإن كانت مصيرية بالنسبة لي أؤجل تنفيذها دائما إلى الأوقات الضائعة لولا أهميتها لكانت إلى الآن في لائحة الإنتظار، لكن دائما أكون مرغما لا بطلا على تنفيذها.
عودتي إلى التدوين كانت لها من الآثار الحميدة الشيء الكثير وأهم شيء هو تخفيض حدة التسويف التي تجثم على قلبي في كل الأشغال.
منذ أكثر من سنة ونصف وأنا أخطط لتنظيم ملفات حاسوبي لكن البحث عن أقصر طريق للتخلص منها كان دائما هو التأجيل فكما قال بيل جيتس ذات مرة: “أنا دائما أختار الشخص الكسول لفعل المهمة الصعبة لأنه سوف يجد طريقة سهلة لفعلها”، وأسهل طريقة هي التأجيل ههه.
أخيرا أعدت تنظيم ملفات عملي وترتيبها فطيلة سنوات التدريس الثلاث التي مرت علي كانت كل ملفات العمل مجموعة في محفظة واحدة ومكدسة فيها بطريقة غير مرتبة إلى درجة أن الإطلال بداخلها كان دائما يشعرني بالنفور منها ومن محتوياتها. شاهدها أحد زملائي في العمل ذات مرة فقال: لو أنها تتلكلم لكان أول ما ستفعله هو رفع شكوى ضدك بسبب إهمالها.
حتى دليل هاتفي الذي يضم أرقاما ربما لم أستعملها يوما والتي كانت تشغل حيزا أجبرني على استعمال هاتفين، لكن الأسبوع الماضي اقتنيت هاتفا يعمل ببطاقتي سيم (double sim) كان سببا في تعرض الهاتف الثاني لقصف أودى بحياته بعد أن كان مصدر إزعاج دائم في جيبي.
بعض أعمالي على الإنترنت والتي بدأتها منذ مدة طويلة تسبب كسلي وعجزي في دخولها إلى درج الأرشيف، لكن مع عودتي إلى التدوين قمت بإحيائها كلها مع تنظيم حملة نظافة ضد أوساخ هذا الدرج الذي كنت دائما أتفادى فتحه لكي لا تزكم رائحة الغبار أنفي.
حتى هذه التدوينة، ومجموعة من التدوينات الأخرى، كتبتها منذ ما يزيد عن أسبوعين لكن شعاري في العمل كان مساهما في تأجيل إنهائها إلى اليوم.
الآن وبعد أن عدت إلى تنفيذ كل الأعمال المؤجلة والعمل على إنهائها في أقرب وقت أصبحت مثل ذاك الفريق المهزوم بحصة عريضة وتراه يسابق عقارب الساعة في الوقت بدل الضائع من أجل الفوز.

سأكون سعيدا لو شاركتني رأيك حول التدوينة

الاسم

إسلاميات,1,أمور شخصية,7,بالصوت والصورة,5,على الهامش,6,كتاب قرأته,2,مختصرات,5,وجهة نظر,6,
rtl
item
مدونة عزيز: سباق الأمتار الأخيرة
سباق الأمتار الأخيرة
من يعرفني يعرف أنني هادئ، ملتزم، كسول و… و…، لكن لا يعرف أنني أكبر شخص يعمل بقاعدة “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد بل أجله إلى ما بعد غد”.
https://4.bp.blogspot.com/-3pe45OHhyhw/WnR983McynI/AAAAAAAAC9U/XVWSORwSFFgnKsC-x86TG77083jq8KWoACLcBGAs/s640/%25D9%2585%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%2586%25D8%25A9-%25D8%25B9%25D8%25B2%25D9%258A%25D8%25B2-%25D9%2584%25D8%25A7-%25D8%25AA%25D8%25A4%25D8%25AC%25D9%2584-%25D8%25B9%25D9%2585%25D9%2584-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2588%25D9%2585-%25D8%25A5%25D9%2584%25D9%2589-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25BA%25D8%25AF-.jpg
https://4.bp.blogspot.com/-3pe45OHhyhw/WnR983McynI/AAAAAAAAC9U/XVWSORwSFFgnKsC-x86TG77083jq8KWoACLcBGAs/s72-c/%25D9%2585%25D8%25AF%25D9%2588%25D9%2586%25D8%25A9-%25D8%25B9%25D8%25B2%25D9%258A%25D8%25B2-%25D9%2584%25D8%25A7-%25D8%25AA%25D8%25A4%25D8%25AC%25D9%2584-%25D8%25B9%25D9%2585%25D9%2584-%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%258A%25D9%2588%25D9%2585-%25D8%25A5%25D9%2584%25D9%2589-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25BA%25D8%25AF-.jpg
مدونة عزيز
https://www.aziz-k.com/2013/08/The-last-race_5.html
https://www.aziz-k.com/
https://www.aziz-k.com/
https://www.aziz-k.com/2013/08/The-last-race_5.html
true
7672968280402621492
UTF-8
Loaded All Posts Not found any posts المزيد تابع القراءة رد إلغاء الرد حذف بواسطة البداية صفحات تدوينات المزيد تدوينات أخرى قد تعجبك LABEL ARCHIVE ابحث ALL POSTS Not found any post match with your request العودة إلى صفحة البداية Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share. STEP 2: Click the link you shared to unlock Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy